الفاضل التوني

100

الوافية في أصول الفقه

في الأدلة العقلية أيضا غير بعيد ، إلا أنها لا يستدل بها إلا على نفي الحكم الشرعي ، كأصالة براءة الذمة . البحث الرابع : اختلفوا في دلالة النهي على فساد المنهي عنه ، على أقوال : عدم الدلالة مطلقا ، نقله في المحصول عن أكثر الفقهاء ( 1 ) ، والآمدي عن أكثر المحققين ( 2 ) والدلالة مطلقا ( 3 ) ، واختاره ابن الحاجب من العامة ( 4 ) ، والسيد المرتضى منا لكن قال : إن دلالته على الفساد شرعا لا لغة ( 5 ) ، واختاره الشهيد في قواعده ( 6 ) ، والمحقق الشيخ علي في شرح القواعد ( 7 ) ، بشرط عدم رجوع النهي إلى وصف غير لازم . " واختاره بهذا الشرط الفخر الرازي في المعالم ، ونقله في الوجيز ، عن الشافعي ، ونقله الآمدي عن أكثر أصحاب الشافعي ، واختاره هو " ( 8 ) .

--> ( 1 ) المحصول : 1 / 344 . ( 2 ) الاحكام : 2 / 407 ، التمهيد : 292 . ( 3 ) العدة : 1 / 101 - 102 . ( 4 ) كذا حكى الأسنوي في التمهيد : 292 ، ولكن ابن الحاجب قد فصل بين النهي عن الشئ لعينه فيدل على الفساد شرعا لا لغة ، وبين النهي عن الشئ لوصفه . وحكم في هذه الصورة بالفساد مطلقا : المنتهى : 100 - 101 ، وشرح العضد على المختصر : 1 / 209 ( المتن ) . ( 5 ) الذريعة : 1 / 180 . ( 6 ) القواعد والفوائد : 1 / 99 قاعدة 57 . ( 7 ) المسمى ب‍ : جامع المقاصد : 2 / 116 . ( 8 ) ما بين القوسين نص عبارة الأسنوي في التمهيد : 293 .